banner

الدولة تتهرب من مسؤوليتها في تسيير النقل المدرسي في العالم القروي

يوسف تق تق

الدولة تتهرب من مسؤوليتها في تسيير النقل المدرسي في العالم القروي

 

Square

يلاحظ في هذه السنوات الأخيرة توزيع حافلات النقل المدرسي على جميع الجماعات القروية _اقليم سيدي افني نمودجا_. المجلس الإقليمي يعود له الاختصاص في هذا القطاع، لكن هروبه من المسؤولية المنوطة به لجأ إلى حل آخر وهو عقده اتفاقيات شراكة مع مجلس الجماعات القروية التابعة ترابيا لنفوذ الإقليم، أثناء تسلم الجماعة هذا الأسطول من النقل المدرسي بدورها تتهرب من تسييره وتلجأ إلى عقد اتفاقيات شراكة مع جمعيات المجتمع المدني بهدف تسيير هذا النقل، يلاحظ أن استمرارية التمدرس رهين باستمرارية النقل المدرسي إضافة إلى جودة التعليم خاصة أثناء الاعتماد على المدارس الجماعتية في العالم القروي، لكن هذا الاستهطار لا محالة سيكون فاشلا خاصة أن الجمعية التي تسير النقل المدرسي مواردها ضعيفة جدا، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمنح الجماعة القروية والمجلس الإقليمي منحة ضئيلة لجمعية النقل المدرسي ونترك على عاتقها هذا القطاع الضخم، ونعرف جيدا أن العالم القروي تبلغ فيه نسبة المسالك الطرقية الوعرة نسبة مرتفعة فكيف إذا سيستمر هذا النقل في تقديم خدماته للتلميذ، أو بالأحرى انعدام البنية التحتية التي ستساهم نوعا ما في استمرارية النقل المدرسي. للتحدث اكثر عن الموارد المالية التي تتوفر عليها الجمعية نجد بأنها يستحيل تسير هذا النقل ويستحيل معها استمرارية التمدرس، لهذا يجب على قطاع التعليم والمجالس المنتخبة التدخل الفوري لمعالجة هذه المعضلة بشكل جماعي وليس إلقاء المسؤولية على عاتق الجمعية ويبقى دور الدولة شبه منعدم، في قادم الأيام سنقوم بسرد الجمعيات اللواتي يسيرن هذا القطاع كما سنتطرق إلى الموارد المالية والبشرية وكل ما من شأنه سيعري هروب الجهات المعنية من هذه المسؤولية التي سيكون فيها التلميذ ضحية.

  • * يوسف تق تق *

Loading...